المـقـدمــة

التقاليد التي بها نعتز و نفتخر .

و لم يكن هذا إلا نتيجة الهجمة الغربية الشرسة على ديننا و أخلاقنا ، و التي يلعب الإعلام دوراً هاماً يوميا في نشرها و تجذيرها ، و ليس هذا مستغرباً فقد { ودَّ كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم }[1] ، لذا كان هذا التراجع الكبير عن أخلاقنا و آدابنا أمام ما هو مستغرب و مستهجن و محرم .

فكان لا بد من رد عملي ميداني يأتي في سياق الردود الواجبة ، دفاعاً عن الأجيال الصاعدة ، و تحصيناً لشبابنا في سلوكهم و آدابهم .

فجاءت هذه الخطوة الأولى المتواضعة لنشر و تعليم بعض من أخلاقنا . . هذه الخطوة التي و إن بدت بسيطة كمن يرد السيف بيده إلا أنها أقل الواجب في تنبيه الأمة لما يجري ، و فيها شيء من تدعيم لوجودنا ، وصيانة لمجتمعنا ، و تأكيد لتاريخنا ، و اعتزاز بأصالتنا .

فكان لا بد من وقفة . . . و كلمة ":

" و وصىَّ بها إبراهيم بنيه و يعقوب ، يا بنيَّ إنَّ الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا و أنتم مسلمون "[2].

وإلى اللقاء عند وعد الله جل جلاله .

المعتز بدين الله

سامي حسن خضرة


 

[1] سورة البقرة آية 109

[2] سورة البقرة آية 132