حقوق الزوجين

 

حقوق الزوج على زوجته : هناك حقوق واجبة تعاقب الزوجة عقاباً شديدا على عدم أدائها يوم القيامة ، وحقوق مستحبة تنال بها درجات سامية في الجنة بعد أداء الواجبات . وقد رُويت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث كثيرة حول تلك الحقوق إليكم أهمها :

1 ـ روى أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا رسول الله ما حق الزوج على المرأة ؟

فقال لها : تطيعه ولا تعصيه ، ولا تتصدق من بيتها بشيء إلا بإذنه ، ولا تصوم تطوعاً إلا بإذنه ، ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب (الرحل) ، ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه ، فإن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض حتى ترجع إلى بيتها .

فقالت : يا رسول الله من أعظم الناس حقاً على الرجل ؟

قال : والداه .

قالت : فمن أعظم الناس حقاً على المرأة ؟

قال : زوجها .

2 ـ أيٌما امرأة آذت زوجها بلسانها لم يُقبل منها صرف ولا عدل ولا حسنة من عملها حتى ترضيه ، وإن صامت نهارها وقامت ليلها وأعتقت الرقاب وحملت على جياد الخيل في سبيل الله ، فكانت أول من يرد النار . وكذلك الرجل إذا كان لها ظالماً .

3 ـ لو كنتُ آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها .

4 ـ إذا صلت المرأة ولم تدع لزوجها بعد صلاتها ، رُدت عليها صلاتها حتى تدعو لزوجها .

تنبيه : ليس المقصود بطلان صلاتها بل حرمانها من ثوابها .

5 ـ إذا صلت المرأة خمسها ، وصامت شهرها ، وحفظت فرجها ، وأطاعت زوجها ، دخلت جنة ربها.

تنبيه : دخلت جنة ربها بعد أداء الواجبات الأخرى ، وأطاعت زوجها فيما يرضى ربها لا فيما يسخطه .

6 ـ اطٌلعت في النار فإذا أكثر أهلها النساء ، فسئل : لم يا رسول الله ؟ قال : يكثرن اللعن ، ويكفرن العشير . يعني معاشرة الزوج .

7 ـ روى أن نسوة أقبلن إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسألنه عن عدم مشاركتهن للرجال في فضل الجهاد ، فقال : (جهاد المرأة حسن التبعل) قصد بذلك حسن معاملتهن مع بعولتهن «يعني أزواجهن» .

8 ـ روى أن رجلاً من الأنصار على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج من بلده في بعض حوائجه ، وعهد إلى امرأته عهد إلا تخرج من بيتها حتى يرجع . ومرض والد الزوجة بعد ذلك فبعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : إن زوجي منعني أن أخرج من داري ، وإن أبي قد مرض ، أفتأمرني أن أعوده ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لا ، اجلسي في دارك وأطيعي زوجك . ثم مات أبوها فبعثت إليه فقالت : يا رسول الله إن أبي قد مات أفتأمرني أن أحضره ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لا ، اجلسي في دارك وأطيعي زوجك . فدفن أبوها فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (إن الله تبارك وتعالى قد غفر لِك ولأبيكِ بطِاعتك لزوجك) .

تنبيه : يجوز للزوجة أن تخرج من دارها بدون إذن زوجها لأداء فريضتين واجبتين عليها ، وهما :

الأولى: طلب العلم الواجب الذي لا تستطيع الحصول عليه وهي في دارها .

الثانية : الحج الواجب عليها . أما المستحبات من الحج والعمرة وزيارات المشاهد المشرفة والأماكن المقدسة ، فلا يجوز لها أن تقوم بأدائها إلا بإذن زوجها .

وصية جامعة لكل أسباب الهناء والرخاء

أوصت امرأة بنتها ليلة زفافها (كما نُقل) فقالت لها : « أي بنية ، إنك قد فارقت بيتك الذي منه خرجتِ وعُشكِ الذي فيه درجت ، إلى رجل لم تعرفيه ، وقرين لم تألفيه ، فكوني له أمة يكن لكِ عبداً ، واحفظي له عشر خصال يكن لكِ ذخراً . . الخشوع له بالقناعة ، وحسن السمع والطاعة ، والتفقد لموضع عينه وأنفه ـ فلا تقع عينه منك على قبيح ، ولا يشم منك إلا أطيب ريح ـ والتفقد لوقت منامه وطعامه ، فإن تواتر الجوع ملهبة ، وتنغيص النوم مغضبة ، والاحتراس على ماله ، والإرعاء على حشمه وعياله ـ وملاك الأمر في المال حسن التقدير ، وفي العيال حسن التدبير ـ ولا تعصين له أمراً ، ولا تفشين له سراً ، فإنك إن خالفت أمره أوغرت صدره، وإن أفشيت سره لم تأمني مكره ، ثم إياك والفرح بين يديه إذا كان مُغتماً ، والكآبة بين يديه إذا كان فرحاً».

نُقل إن رجلاً قال لزوجته :

 

خذي العفو مني تستديمي مودتــي

*

ولا تنطقي في سورتي حين أغضب

ولا تنقريني نقـــرك الدف مـرة

*

فإنك لا تدريـن كيــف المغيـب

ولا تُكثري الشكوى فتذهب بالهوى

*

ويأباك قلبــي والقلـوب تقلــٌب

فإني رأيت الحب في القلوب والأذى

*

إذا اجتمعا لـم يلبث الحب يذهـب

 

                                               

حقوق الزوجة على زوجها

* إليكم أهم الأحاديث النبوية المروية :

(أ) سُئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أي المؤمنين أكمل إيمانا ؟ قال أحسنهم خُلقاً مع أهله .

(ب) خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي .

(ج) خيركم خيركم لنسائه ، وأنا خيركم لنسائي .