|
الحب شمس المرأة وهواؤها
كوثر الكفيشي
الكشف عن محاسن الزوجة ، و إظهار أخلاقها الحسنة ، عمل من أعمال الزوج المثالي.
و هو عمل ـ للأسف ـ يهمله وينصرف عنه أزواج كثيرون ، رغم آثاره الإيجابية في نفس
الزوجة ، ودوره الأكيد في تقوية أركان البيت الزوجي. لماذا يهمل كثير من الأزواج
الثناء على زوجاتهم وإظهار فضائلهن؟ بعضهم تشغله الحياة ومسؤولياتها ، فتغيب عن
ذهنه ضرورة هذا الثناء ، وأهميته البالغة في البناء النفسي للزوجة.
وبعضهم لا يملك قناعة بهذا الثناء ، لأنه لا يرى له جدوى ، أو على العكس يرى الثناء
على الزوجة مفسداً لها ، مثيراً لغرورها.
وبعضهم يصرفهم عن هذا الثناء ضيقهم بزوجاتهم ، ونقمتهم منهن ، فيثأرون منهن بطمس
محاسنهن ، وإخفاق أخلاقهن الطيبة وأعمالهن الصالحة.
وأرى أن جميع هؤلاء مخطئين غير مدركين الآثار الطيبة العظيمة التي يحدثها الثناء في
الزوجة ومنها:
ـ ينمي في نفسها مشاعر الحب والمودة تجاه زوجها ، ويطفئ مشاعر الغضب ، والكراهية ،
والضيق.
ـ ينقذها من الإحباط الذي يصيب كثيرات من الزوجات حين يعملن في بيوتهن جاهدات ، ثم
يقابلن من أزواجهن بعدم الرضا عنهن ، واتهامهن بالتقصير.
ـ يمنحها طاقة تنسى معها تعبها ، وتساعدها على بذل المزيد من الجهد والعطاء ، في
رضا كبير.
ـ تنجح في تربية أولادها ، وتكون أكثر إقبالاً عليهم ، ورغبة في رعايتهم ، وصبراً
على عبثهم وإهمالهم وتقاعسهم.
تقول ماري بونابرت في كتابها ((سيكولوجية المرأة)): (( حقاً إن المرأة لأكثر من
الرجل تعطشاً بكثير إلى الحب ، وإلى التدليل ، وكأنها مجرد طفل كبير….. المرأة تعيش
بالحب ، حب الرجل لها ، وحبها للرجل والطفل )).
ولعل الرجل يسألني: كيف أثني على زوجتي؟ وأجيبه ببساطة: بالحديث عن فضائلها ، عن
أعمالها الصالحة ، عن طباعها الحسنة….بينك وبينها ، وأمام الآخرين كذلك طبعاً ما
عدا الرجال غير المحارم.
و تأكد أن زوجتك حين تعلم بثنائك عليها ، أو تسمعك وأنت تعبر عن هذا الثناء ، ستحبك
كثيراً ، وتبادلك الثناء فتذكرك بخير أمام الآخرين. كما أنها ستزيد في فعل ما أثنيت
به عليها ، وتنصرف عن كثير مما كنت تكرهه فيها.
و في النهاية أقول بأن للسعادة الزوجية أبواب ومفاتيح هذه الأبواب هي متوافرة وفي
أيدينا ، فلنفتح هذه الأبواب الموصدة بيننا ولننفتح على بعضنا البعض.
|