مؤسسة الشيخ زين الدين ( قدس سره ) للمعارف الاسلامية

الحب شمس المرأة وهواؤها

كوثر الكفيشي

الكشف عن محاسن الزوجة ، و إظهار أخلاقها الحسنة ، عمل من أعمال الزوج المثالي.

و هو عمل ـ للأسف ـ يهمله وينصرف عنه أزواج كثيرون ، رغم آثاره الإيجابية في نفس الزوجة ، ودوره الأكيد في تقوية أركان البيت الزوجي. لماذا يهمل كثير من الأزواج الثناء على زوجاتهم وإظهار فضائلهن؟ بعضهم تشغله الحياة ومسؤولياتها ، فتغيب عن ذهنه ضرورة هذا الثناء ، وأهميته البالغة في البناء النفسي للزوجة.

وبعضهم لا يملك قناعة بهذا الثناء ، لأنه لا يرى له جدوى ، أو على العكس يرى الثناء على الزوجة مفسداً لها ، مثيراً لغرورها.

وبعضهم يصرفهم عن هذا الثناء ضيقهم بزوجاتهم ، ونقمتهم منهن ، فيثأرون منهن بطمس محاسنهن ، وإخفاق أخلاقهن الطيبة وأعمالهن الصالحة.

وأرى أن جميع هؤلاء مخطئين غير مدركين الآثار الطيبة العظيمة التي يحدثها الثناء في الزوجة ومنها:

ـ ينمي في نفسها مشاعر الحب والمودة تجاه زوجها ، ويطفئ مشاعر الغضب ، والكراهية ، والضيق.

ـ ينقذها من الإحباط الذي يصيب كثيرات من الزوجات حين يعملن في بيوتهن جاهدات ، ثم يقابلن من أزواجهن بعدم الرضا عنهن ، واتهامهن بالتقصير.

ـ يمنحها طاقة تنسى معها تعبها ، وتساعدها على بذل المزيد من الجهد والعطاء ، في رضا كبير.

ـ تنجح في تربية أولادها ، وتكون أكثر إقبالاً عليهم ، ورغبة في رعايتهم ، وصبراً على عبثهم وإهمالهم وتقاعسهم.

تقول ماري بونابرت في كتابها ((سيكولوجية المرأة)): (( حقاً إن المرأة لأكثر من الرجل تعطشاً بكثير إلى الحب ، وإلى التدليل ، وكأنها مجرد طفل كبير….. المرأة تعيش بالحب ، حب الرجل لها ، وحبها للرجل والطفل )).

ولعل الرجل يسألني: كيف أثني على زوجتي؟ وأجيبه ببساطة: بالحديث عن فضائلها ، عن أعمالها الصالحة ، عن طباعها الحسنة….بينك وبينها ، وأمام الآخرين كذلك طبعاً ما عدا الرجال غير المحارم.

و تأكد أن زوجتك حين تعلم بثنائك عليها ، أو تسمعك وأنت تعبر عن هذا الثناء ، ستحبك كثيراً ، وتبادلك الثناء فتذكرك بخير أمام الآخرين. كما أنها ستزيد في فعل ما أثنيت به عليها ، وتنصرف عن كثير مما كنت تكرهه فيها.

و في النهاية أقول بأن للسعادة الزوجية أبواب ومفاتيح هذه الأبواب هي متوافرة وفي أيدينا ، فلنفتح هذه الأبواب الموصدة بيننا ولننفتح على بعضنا البعض.