|
النزاعات الزوجية تؤثر سلبا على صحة المتزوجين
حذر باحثون من أن المشاحنات الزوجية لها أثر سلبي على الصحة قائلين أنها تؤدي فيما
يبدو إلى إبطاء إنتاج بروتين في الدم ضروري لالتئام الجروح.
وأوضحت دراسة صدرت عن جامعة ولاية أوهايو أن عملية التئام الجروح سارت بوتيرة أبطأ
بين مجموعة من الأزواج المتشاجرين خضعوا للدراسة في بيئة معملية. وتم التوصل إلى
هذه النتيجة عن طريق قياس سرعة التئام بثور أحدثت عن عمد في الذراع بواسطة مكنسة
كهربائية.
وقالت الدراسة التي نشرت في عدد ديسمبر كانون الأول من دورية أرشيف الطب النفسي
العام \"الأزواج والزوجات الذين أظهروا بشكل مستمر معدلات مرتفعة من السلوك
العدواني... كان معدل التئام جروحهم أقل بنسبة 60 في المائة عن الآخرين الأقل
عدوانية.\"
وأضاف الباحثون أن هناك بالفعل دراسات توضح أن الخلافات الزوجية يمكن أن تسبب مشاكل
صحية تتراوح من ارتفاع ضغط الدم والاكتئاب إلى ضعف القدرة على التغلب على أمراض
القلب والأزمات القلبية.
وجاء في الدراسة \"على الرغم من أن خسارة أحد شريكي العمر يمكن أن يحدث تغيرات
سلبية في الصحة العقلية والنفسية إلا أن مجرد وجوده ليس عامل حماية بالضرورة.
فالزواج غير الموفق هو نفسه مصدر أساسي للتوتر.\"
وشملت الدراسة 42 من الأزواج والزوجات تراوحت أعمارهم بين 22 إلى 77 عاما.
وشملت الدراسة 42 من الأزواج والزوجات ، عاش كل زوجين منهم سويا 12 عاما على الأقل.
وقام هؤلاء بزيارة مستشفى مرتين بفارق شهرين بين الزيارتين ، واستمرت كل زيارة يوما
كاملا.
وانتهى البحث إلى أن الجراح لدى الأزواج العدوانيين يتأخر شفاؤها لمدة يوم كامل
بالمقارنة بالأزواج العاديين.
ودعت الدراسة المستشفيات إلى العمل على تقليل الضغوط عن المرضى قبل إجراء جراحات
لهم.
وكشفت الدراسة عن أن معدل مادة انترلوكين 6 أو أي إل 6 ، وهي مادة كيماوية في نظام
المناعة تتحكم في التئام الجروح ، كانت أعلى في الأزواج العدوانيين.
ويقول البروفيسور ستيف بلوم ، وهو خبير في الضغوط العصبية بالكلية الملكية بلندن
\"إن هذه النتائج تكشف مجددا مدى سيطرة العقل على البدن\".
وأضاف قائلا \"إن الجلد حساس على نحو خاص للحالة العاطفية ، ويتضح ذلك على سبيل
المثال في حالات الإحراج حيث يؤدي تدفق الدم إلى تورد البشرة\".
وأشار إلى أن العمل على إبطاء رد فعل جهاز المناعة قد يكون مفيدا في بعض الأحيان.
|