|
هل تملكين فن الحوار وإدارته
قبل أن تلومي زوجك على الصمت القائم بينكما ، اسألي
نفسك أولاً ، هل تملكين فن الحوار وإدارته .
عزيزتي خبراء الاستشارات الزوجية يؤكدون أن غالبية
حالات الخرس الزوجي في المنازل بسبب عدم انتقاء الزوجة للوقت والكلام المناسبة
للحوار ، والنتيجة الطبيعية لذلك انتهاء أي حوار بمعركة كلامية بين الزوجين ، ومن
ثم إضراب الزوج عن الحديث داخل المنزل إلا للضرورة وتجنبه فتح أية مواضيع مع زوجته
.
لذا أساتذة الطب النفسي وعلماء الاجتماع يشددون في
معظم أبحاثهم ، على ضرورة أن تكون طبيعة الحوار بين الزوجين بعد الزواج أكثر
إيجابية ، عما كانت عليه أيام الخطبة ، حتى تستمر الحياة من دون ملل ، فالحوار هو
الجسر الذي تنتقل عبره الكلمات الحلوة والمعاتبات ، ومعها الاستشارات والملاحظات .
وإن كان الأغلبية من المتزوجين يتغير حوارهم إلى الأسوأ بعد الزواج ! ، بحجة
انشغالهم وخفوت وهج الحب بينهم ، والاعتقاد بأن الأفعال تغني عن الأقوال ، إضافة
إلى شيء مهم لا يدركه المتزوجون ، وهو وصول الحب بينهم إلى درجة الإحساس بالملكية ،
وضمان الاستحواذ الكامل على شريك الحياة ! ، وهم في ذلك ينسون أن الحب شجرة ترتوي
بالحوار والكلام الجميل وتبادل الآراء ، وتنمو بالمشاركة الوجدانية الصادقة ،
يدعمها الأخذ والعطاء .
اجذبيه بالحنان
وضع مجموعة من أطباء النفس المتخصصين لغة تفاهم
تساعدك على جذب زوجك ، ظاهرها مفردات قصيرة ، ناعمة ، وباطنها حنان وحب ورغبة في
الوصال ، قولي له على سبيل المثال :
تذكر: سوف ننتظرك أنا والأبناء على الغداء حتى
الساعة الرابعة .
لا تنس ، سوف نشاهد الفيلم معاً على القناة الثانية
.
أبناؤنا يكبرون ، هل لاحظت كيف طالت قامة أحمد ،
وكم زاد وزن علي ؟!
غداً سأعد لكم الأكلة التي تحبونها ، لا تتأخر!
ضع في جدولك أننا سنزور أختك هذا الأسبوع ، وتذكر
أن والدتك قد اتصلت بك بالأمس ، وعليك زيارتها .
سأنتظرك ، وانظر في ساعتي ، وسوف أرتدي الثوب
الأخضر من أجلك .
أولادنا، بيتنا ، غرفتنا ، مفتاح شقتنا ، ويقول هو:
ما أجمل كاف الخطاب التي تخصّينني بها في كلماتك ، وما أروع الجمل التي ترددين فيها
ـ نا الفاعلين ـ و ـ نحن ـ فهي تشعرني بجو الأسرة .
جميل منك وممتع أن توقظني بكلمة حب تناديني بها .
ما زلت أتذكر كلماتك الحلوة " حبة القلب ، حبة
العين "! هل نسيتها ؟
أقرأ كتاباً جميلاً سأنتهي منه ، وأعطيه لك !
لا تنس الساعات التي وعدت بها أبناءك يوم نجاحهم .
لغة مرفوضة
خبراء الحياة الزوجية يحذرون من لغة التباعد ،
لأنها تبني جسوراً بينك وبين التواصل مع زوجك ، فإياك والقول له :
صديق لك اتصل بك مرتين ، وعفواً لا أتذكر اسمه !
سوف نذهب إلى النادي أنا والأبناء عند الخامسة ،
فهل تأتي معنا ؟
عمل ، سهر ، تعبان ، أشعر بالزهق ، غير قادر ، لا
استطيع ! ، كلمات لا أحب سماعها .
ألم أخبرك ؟ لقد التقيت صديقتي أمس ، واتفقت معها
على النزول لشراء كذا وكذا ، لا تنس اترك لي المال .
عفواً ! مشاكل عملك تخصك وحدك ، فلا تشغلني بها
أرجوك.
أعجبني طقم ذهبي بأحد المحلات ، ليتك تراه ، اترك
لي نقوداً لشرائه !.
لا تضعني في حسبانك عند الذهاب إلى أحد أقاربك ،
فأنا لا أطيق الجلوس بينهم ساعات طويلة !
لا أفضل هذا النوع من الحلويات ، لا تشتره مرة
ثانية ، أو كله وحدك .
أصبحت أضيق بكثرة مكالمات أصدقائك وأقاربك ، لن أرد
عليهم بعد ذلك !
أختك قالت لي (...) ، وأمك تنظر إليّ ، من أين أتت
ابنة خالتك بكل هذا المال الذي تنفقه على أبنائها ؟
اختلاف الطبيعة
نظراً لاختلاف الميول بين الرجل والمرأة ، كشفت
الأبحاث والدراسات أن الموضوعات التي يحب الرجل الحديث عنها مختلفة عما تحب المرأة
الكلام فيها ، حيث نجد أن 60% من الرجال يتحدثون عن الرياضة والسياسة والقضايا
الثقافية ، بينما 18% فقط من المشاركين يتحدثون عن أنفسهم وحياتهم الخاصة . أما
النساء ، فـ41% يفضلن الحديث عن المشاعر والعلاقات الإنسانية.
وعن لغة المرأة ولغة الرجل في الحديث والحكي ، أجرى
باحث اجتماعي في جامعة "تريستيه" الإيطالية ، بحثا أثبت فيه - حسب ما ورد بمجلة "
سيدتي " - أن اللغة مختلفة بين الرجل والمرأة ، وربما كان هذا سبباً رئيساً للتباعد
بينهما ، فالمرأة بطبيعتها العاطفية تفضل استرجاع المواقف الرومانسية الحالمة ،
وتحب الحديث عنها مع الزوج . عكس الزوج ، الذي يجد صعوبة في تذكر التفاصيل التي
تشكل الصورة في حياة المرأة ، مثل شكل الأثاث ، ألوان المفروشات ، نوع الزهور الذي
كان يزين المائدة في ذلك اللقاء .
نصائح للزوجة الذكية
يؤكد الدكتور فكرى عبد العزيز ، استشاري الطب
النفسي ، أن الزوجة الذكية هي التي تستطيع أن تفتح مجالات متعددة للحوار مع زوجها
من خلال :
التحاور في كل شيء مهما كان صغيراً ، مما يزيد من
التقارب والحب.
المحاورة في كل ما يخص الزوج ، وكل ما يخص حياة
الزوجة .
أن تعلن الزوجة بذكاء عن الراحة والرضا والشعور
بالأمان ، بعد انتهائها من الحديث والفضفضة مع زوجها .
ممارسة هواية واحدة مشتركة أحد الدوافع لأن يكون
هناك حوار مشترك بينكما ، ولتكن القراءة أو متابعة أفلام نجم ما .
السفر معاً في نزهة داخل البلد أو خارجه ، ولو مرة
كل 15 يوما.
استثمار مشاكل الأبناء في الصبا وبراءة الطفولة ،
ومرحلة المراهقة ، خير حقل لجذب الزوج الأب إلى الحوار.
على الزوجة انتقاء الكلمات الرقيقة الجميلة
والموضوعات الإنسانية كبداية لفتح مجال للحديث وجذب الزوج ، بعدها رصي ما تشائين له
من حكايات.
الإصرار على الاجتماع وتناول الوجبات معاً بصحبة
الأبناء ، فهي فرصة للحوار وتبادل الآراء .
من أجل حوار أفضل
وحتى يكون منطلق الكلام من قلب محب متفهم ، يمتلئ
بالعواطف والثقة في الشريك ، يضع الدكتور محمود عبد الرحمن ، الباحث بالمركز القومي
للبحوث مجموعة من الأسس:
أن يكون هدف الزوجين واحداً ، وهو تربية الأبناء
ومناقشة أفضل السبل لضمان تعليمهم وصحتهم .
تغيير صورة الروتين داخل العائلة ، بالخروج في
نزهات ، أو تناول بعض الوجبات في مطاعم خارج المنزل ، وهذا من شأنه تنشيط الفكر
والعقل والجسد.
الابتعاد عن الغيرة المدمرة ، والتعامل مع الغضب
بطريقة صحيحة ، وأن يسود الاحترام المتبادل وعدم توجيه كلمات لاذعة ، نابية ، للآخر
مهما بلغت الخلافات .
المحافظة على خصوصية كل طرف ، مع تجنب الاستحواذ
على أي شيء من دون الطرف الآخر.
أشعري زوجك بقبولك له ، كما هو من دون تغيير ،
وأعطيه الإحساس برضاك عنه وقبولك له بدلاً من أن يشعر بالفشل في علاقتك معه.
تفهمي مشاعر زوجك ، ولا تقللي من أهميتها تجاهك ،
التي يعبّر عنها بألفاظ خاصة به .
لا تلوميه من قريب أو بعيد على عدم سعادتك ، وبأنه
لم يعد فارس أحلامك .
لا تذكريه دائماً بكم المسؤوليات والأعباء الملقاة
عليك ، وكأنه لا يقدر ما تقدمينه .
أشعريه بأنك لبيبة وبالإشارة تفهمين كل كلمة يقولها
، وكل تصرف يفعله .
|