كيف تلعبين مع طفلك؟

إعداد : إيمان علي

 

اللعب يقرِّب ما بين الأهل وأطفالهم ؛ يؤهل الأطفال ليصبحون أكثر اعتماداً على أنفسهم ؛ وأكثر قابلية لحل مشاكلهم بأنفسهم ؛ يخصِّب من خيالهم وتركيزهم . اللعب هو مفتاح العلم في المدرسة والحياة .

انتبهي لطريقة لعبك مع طفلك

اجعلي زوجك مثلاً يراقبك مع طفلك وأنت تلعبين معه ، ودعيه يحتفظ ببعض النقاط إن كانت نقداً إيجابياً أم سلبياً .

عليه أن يلاحظ التالي:

- من الذي قرر نوع اللعبة ؟

- كم استغرقت اللعبة من الوقت ؟

- من كان أكثر استمتاعاً ؟

- هل ظهر للمشاهد أنكما مستمتعان ؟

- ما هي التصرفات المحمودة لطفلك التي قمتِ بتشجيعها ومدحها ؟

ثم بعدها تناقشا في السلبيات والإيجابيات ، وكيفية تحسين السلبيات . ضعي خطة معينة وسهلة مثل قراءة وتعلم المزيد من المعلومات عن لعب الطفل وجعله متعة وإفادة . ومن خلال الإجابة على الأسئلة السابقة حاولي التغيير .

حاولي كذلك مراقبة نفسك بشكل يومي والتطورات التي حققتِها .

وتذكري أنك أكثر خبرة بطفلك وبإمكانك بنفسك الإجابة على هذه التساؤلات وتحسين أي سيئات تجدينها ووضع خطة لذلك.

اسألي نفسك

- هل أستمتِع باللعب مع طفلي ؟

- كم مرة بالأسبوع ألعب معه وما هي المدة ؟

- ما العقبات التي تواجهني عند اللعب وكيف أتخلص منها ؟

- ما الذي يشعر به طفلي تجاه هذا اللعب والمدة ؟

مفاتيح خمسة للبراعة في اللعب

1- أوجدي الوقت : خططي مسبقاً . حددي 10- 15 دقيقة يومياً للعب مع طفلك ، وحدديه بحيث يكون أفضل وقت بلا إزعاج خارجي . أغلقي التلفزيون واجمعي كل أطفالك وحددوا اللعبة .

2- أشركي طفلك : اسأليه عن اللعبة التي يستمتع بها ، دعيه يختار ما يحب . فصدقي أو لا تصدقي ، أكثر الوالدين فوراً يقررون اللعبة وطريقتها ووقتها ! الأطفال يتعلمون بطريقة أفضل ويستمتعون أكثر عندما يقررون كيفية اللعب ومدتها . واعتمادهم على أنفسهم بهذا المجال بالذات يجعلهم أكثر تركيزاً لمعرفتهم باللعبة ، ومتعتهم تزيد وتصرفاتهم تتحسن وأهم شيء ثقتهم بأنفسهم تصبح أقوى . كل هذا بسبب اللعب ! هذا يدل أن النتائج ممتازة لكلا الطرفين من نواحي عدة .

3- انزلي إلى مستوى طفلك : التجهيز للعب مهم جداً . كوني قريبة جسدياً من طفلك ، انظري إليه مباشرة وأظهري له الاهتمام ، مثلاً إذا كان طفلك يريد اللعب على الأرض ، اجلسي معه وبطريقته .

4- صِفي له ما ترين : دعي طفلك يختار اللعبة ، وبينما هو يلعب ركزي أنت فقط على وصف ما ترينه بصوت إيجابي ، مثلاً : " لقد اخترت القطعة الحمراء ووضعتها على القطعة الزرقاء " وهكذا.. رغم بساطة الأمر ، إلا أنه سيستغرق منك وقتاً للتمرين عليه ، فالأم لا شعورياً ستقوم بتوجيه الطفل إلى الخطوات مثل : " أعرف اللعبة ، دعنا نضع هذه القطعة على تلك ... " والأفضل ألا تسألي أسئلة ، بل قومي بتقليده .

5- امدحي ما ترينه : عندما تتمكنين من عمل الخطوة السابقة وهي وصف ما ترينه ، حاولي الآن المدح خلال الوصف ، مثلاً : " ما شاء الله ، عملك رائع ، قمت بوضع هذا المكعب فوق هذا مع ملاحظة فرق الحجم ... "

كوني قريبة منه جسدياً ، ابتسمي في وجهه وانظري إليه مباشرة ، استخدمي اللمس والاحتضان والربت على الرأس ، فهذا تأثيره كبير جداً على الطفل . ولا تترددي في المدح فور حدوث الأمر ، فهذا سيشجعه على التكرار . الطفل بحاجة دائماً أن يعرف أنك راضية عن تصرفاته فهذا سيعلمه الثقة بالنفس ، وسيعلمه المزيد من التجرؤ والاكتشاف . كما سيتعلم أن يصعد إلى مستواكِ .