|
نزعة التخريب لدى الأطفال
لقاء الربيعي
لا يقتصر التخريب على صورة محددة ويتلبس بأشكال وصور متنوعة وعديدة يحصل في
بعض الحالات على شكل أفعال وتصرفات تثير غضب وانزعاج الوالدين والآخرين من
قبيل فتح وغلق الأبواب والعبث بالملابس أو المكواة وخلق ضوضاء بالصياح أو
إيذاء طفل صغير أو إبكائه من خلال ضربه أو خطف شي ما من يده أو العبث
بألعابه . وهنالك أسباب ودواعي للتخريب لدى الأطفال منها النفسية وفي
الواقع أن لنزعة التخريب لدى الأطفال جذور نفسية فالطفل لا يقدم على
التخريب عملياً إلا بعد أن يكون قد ورد على ذهنه وخطط له مع نفسه ومن شان
شعور الطفل بحاجة إلى شيء ما والحرمان من شيء أن يدفعه إلى التخريب .
وهناك أسباب عاطفية حيث أن كثير من الممارسات التخريبية لها أسباب وجذور
عاطفية وبعبارة أخرى أن يلجا الطفل أحياناً إلى ممارسة التخريب لأن شيئاً
ما يجرح عواطفه فمثلاً يلجا الطفل الغاضب بسب التأنيب أو التوبيخ أو الضرب
إلى التخطيط في عالمه الخيالي للثأر ورد الاعتبار لكنه عندما يعجز عن تنفيذ
مخططه في الواقع يندفع بشكل لا إرادي إلى ممارسة التخريب للتنفس عن غيضه .
وهنالك الأسباب الاجتماعية الدافع للتخريب لدى الأطفال ويدل اندفاع الطفل
نحو العنف والتخريب أحياناً إلى عدم سيادة علاقات طبيعية في الأسرة التي
يعيش في وسطها بمعنى عدم انسجام الأبوين وبقية أعضاء الأسرة الأمر الذي
يقلق الطفل بشدة ويدفعه إلى التعبير عن غضبه وعدم رضاه عن ذلك باللجوء إلى
أعمال التخريب .
|