مسألة خوف الأطفال

 

من العوامل المؤثرة جداً في تحطيم أمن الأطفال هي مسألة خوف الأطفال التي تربك الطفل أحياناً وتنخر فكره وذهنه. انه بحاجة إلى أن يكون في مأمن من حالات الخوف، ويبتعد عن أي شكل من مشاعر التقصير والذنب وان لا يتمكن أي أمر أو مسألة من تعريض أمنه للخطر.

وتتغلب على الطفل أحياناً حالات متعددة من الخوف، مثل الخوف من العقاب والخوف من فقدان المكانة الاجتماعية، والخوف من فقدانه محبة أبويه، والخوف من أن يستخدم أبويه أو الآخرين القوة معه أو يحاولون بشكل أو آخر أن يلحقوا الضرر به.

وعندما يلد طفل جديد إلى الدنيا يتغلب الخوف على الطفل، لئلا يستهدفه خطر ما، ويعرض استقراره وسلامته للخطر، ولئلا يفقد وضعه الطبيعي ويفشل في حياته. أو ان يرتكب عملاً وما ويؤجج غضب وحنق أبويه عليه ويتعرض وضعه المستقر إلى الخطر.

إن موقف والديه يتمثل في إبقائه بعيداً عن المخاطر والأضرار، ويفهموه بأن فزعه وقلقه لا مبرر لهما، ولا ينبغي له أن يفقد زمام الأمور من يده. وعلى الأبوين أن يواسوه في مواجهة المخاطر والأحداث ويعملوا على تطييب خاطره، وفيما لو رأى الطفل حلماً مزعجاً يجب أن نهتم بتهدئه وننقذه من حالته المتأزمة. وبشكل عام لو كانت خطوات الأبوين منظمة وهادئة أمام الحوادث والأخطار فإنها تصبح السبب في إضفاء الأمن والهدوء على الطفل.

وقد يلجأ الطفل إلى الصراخ والعويل لو جرح، في هذه الحالة يجب علينا أن نتكفل بتهدئته، ونطمئنه إلى أن الأمر بسيط جداً.