|
لم يتنازل الحسن عن حقه
وهذه هي الخطة الحكيمة التي اتبعها قائد الحق أبو محمد الحسن (ع)، وهذا
هو المنهاج السديد الذي طبعه على أعماله.
لم يتنازل أبو محمد (ع) عن حقه في يوم من الأيام وان أصر التأريخ على
ذلك، وسجله المؤرخون، ولم يطمع معاوية ذاته في تنازل الحسن عن حقه
المشروع. لم يسالم الحسن (ع) باطلاً حاربه هو بالأمس، وناضله أبوه من
قبله، وجاهده جده من قبله ومن قبل أبيه.
ولم يصافح الحسن (ع) يداً حملت السيف على جده في يوم بدر وقطعت كبد عمه
في احد، وأطلت دماء الأبرار في المواقف وآخرها في التاريخ يوم صفين.
وما أدراك ما يوم صفين؟.
متى تنازل الحسن (ع) عن مبدئه ليقال: انه سالم معاوية؟، ومتى تنازل
معاوية عن مبدئه ليقال: انه سالم الحسن؟. انه قول كاذب –دون ريب- وان
أصر عليه المؤرخون.
ألقى الحسن (ع) السلاح من كفه ليشهر على الباطل سلاحاً من نوع آخر
وليعدّ الفرصة لليوم القريب الذي ستأتي دورته في الزمان وموضعه من
التاريخ.
|