ولادتهُ ونشأتهُ
في ليلة مباركة من شهر مبارك
(1) من سنة 1333هـ ،
ولد شيخنا المعظم (قدس الله نفسه الطاهرة) .
كان مسقط رأسه في قرية (نهر خوز) ، من قضاء أبي الخصيب في محافظة
البصرة، وبهذه الربوع الخضراء الوادعة الجميلة ، الممتدة على ضفاف
شط العرب ، وفي ظل غابات النخيل والسدر والمانكَا ، بين زقزقة
العصافير وأغاريد العنادل من جهة ، وبين أصوات المجاديف وأناشيد
الملاحين في شط العرب من جهة أخرى ، فتح عينيه ، وقضى أيام طفولته
المباركة ، وفي مناخ الدين والتقوى مع أبيه ، وأفراد أسرتهِ
الكريمة ، ثم أهل الولاء من المؤمنين في المنطقة ، تفاعل في الأيام
الأولى من صباه .
ولا بد أن يكون لذلك كله أثر فيما امتاز به من صفاء وتفتح ، ورهافة
حسّ ، وتذوّق شاعري للجمال بمعناه الأوسع ، وفيما طُبع عليه من
حرية وبساطة ، وتواضع وصدق عفوي في التعامل ، مضافاً لما أخذ به
نفسه وراضها عليه ، على علمِ ووعي من أخلاقٍ نفسيةٍ وعمليةٍ ، شأن
الكبار من أهل المعرفة .
(1)
هي الليلة التاسعة عشرة من شهر شعبان المعظم.