|
وفاتــه وأصداؤهــــــا
لبى نداء ربه عصر يوم الأربعاء التاسع
والعشرين من شهر صفر 1419 الموافق لليوم الرابـع والعشرين من حزيران
سنة 1998 فتلقت الحوزة الدينية والمؤمنين في أنحاء العالم نبأ وفاتـه
بأسف وحزن صادقين، وهرع الناس – على اختلاف طبقاتهم لتشييع الجثمان
الطاهر صبـاح يوم الخميس الثلاثين من شهر صفر بعفوية وكثافة حتى ووري
الثرى في دار الواقعة في محلة العمارة في شارع السور مقابل مقبرة وادي
السلام، وأقيمت الفواتح في داخل العراق وخارجه على روحه الطاهرة .
وابّنه بتأثر وحزن عميقين عدد من أهل
العلم والأدب من خلال الكلمات التي ألقيت، أو البرقيات والرسائل
المرسلة إلى نجله العلامة الشيخ ضياء الدين زين الدين( حفظه الله ) .
وتقدم عدد من هؤلاء بعفوية وبدافع
المشاركة الوجدانية بقصائد شعرية عبّروا بها عن مشاعرهم، القي بعضها في
مجالس الفاتحة وبعضها الآخر في المجالس التأبينية التي أقيمت على روحه
الطاهرة في ذكراه في الأربعينية .
ومـثل ذلك مـا أقيم له من الحفلات
التأبينية في محافظات العراق الأخرى وفي أقطار أخرى من العالم الإسلامي
كالشام ولبنان والبحرين والسعودية وإيران أو الجاليات الإسلامية في بعض
البلدان الأوربية وغيرها.
ونتعجل فنشير إلى أن أعظـم ما يبدو من
دلالة في تلك المراثي – شعرية ونثرية – اتفاقها في إعطاء نفس الصورة
لشـيخنا المعظم (قدس الله نفسه ) درساً وعلماً ونتاجاً فكرياً وتقى
وسلوكاً وفقاهة ، فهو فيها جميعاً صورة (نموذج) لرجل العلم والمفكر
والمرجع.
ولعلها ستنشر -بعون الله- حينما يستكمل
جمعها من أماكنها المتفرقة ومنه المدد والتوفيق .
ومما قيل في تاريخ وفاته من الشعر:
|
أودى الـردى بفقيـه أمة احمد |
ومـنار حجـتها وليث عرينها |
|
وعدا على من تستنير برأيه الـ |
ـوضّاء فكراً في شـرائع دينها |
|
علم الهـدى الورع الأمين محمد |
صمـصام أرباب التقى ويمنيها |
|
فأبو ( ضياء الدين) (اظلم) بعده |
ربع المكارم واكتسث بدجونها |
|
ويكتبه دنيا المكرمات وكيف لا |
تبكي ابن بجدتها بفيض شؤونها |
|
وبفقده طويـت صحائف سيرة |
عبقت محا فلـنا (بنشر) متونها |
|
والدين قوض صرحه أرخ (كـما |
فجعت شرائع ديننا بأمينـها) |
1419
فسلام على شيخنا المعظم يوم ولــد، ويوم توفي، ويــوم يبعث حيـــــاً
20 جمادى الثانية 1419
|