|
الفلسفة والعرفان
ودرس الفلسفة على الأساتذة الحجج الشيخ علي محمد -والد آية الله الشيخ
مرتضى البروجردي-، والسيد حسين البادكوبي ، والسيد جواد التبريزي -
رحمهم الله -، وعلى أستاذه الأكبر الشيخ محمد حسين الأصفهاني - رحمه
الله - .
ويبدو أنه أكثر تأثراً بهذا الأخير من أي شخص آخر ، وذلك واضح من حديثه
، وانطباع آرائه لديه ، ومنها ما يمكن أن نقرأه في إجابته على سؤال :
(يا من دل ذاته بذاته)(1)
.
وقد رأيت بعض تقريرات درسه في الفلسفة بخطه ، وقد برزت فيها قدرته
البيانية - كما في غيرها - رغم موضوعها الدقيق والمعقد الذي يفرض
أسلوباً علمياً خاصاً .
وذكر لي أنه التقى الأخلاقي المعروف السيد علي القاضي -رحمه الله- وقال
: إن للقائه أثراً في النفس ، وإن لكلماته نفوذاً ، وكنت حاضراً في
مجلس ضمه وآية الله الشيخ البروجردي ، فكان حديثهما يدور حول السيد
المذكور - رحمه الله -، وانطباعات والد الشيخ البروجردي أستاذ الشيخ -
رحمه الله - عنه ، وبعض ما سمع من أقواله وأحواله الملفتة ..
(1)
في تراثه الذي لم يطبع حتى الآن ، وقد ذكر لي -رحمه الله- أن الشيخ
الأصفهاني –رحمه الله- حدثه أنه تلقاه إلهاما في حرم الكاظمين (عليهما
السلام) والرأي الذي نعنيه هو أن كونه واجب الوجود يقتضي أن تكون ذاته
دالة على ذاته . |