|
من يقرأ كتب شيخنا –رحمه الله- يجد أنه درس دراسة شخصية بعض الفلسفات
المعاصرة ، والعلوم الطبيعية التي تتماس والمفاهيم المتصلة بالعالم
والعصر ، كعلوم الحياة والفيزياء والفلك ، وكعلمي النفس والاجتماع ،
وتاريخ الأديان المقارن ، وذلك مما لا يهتم به الدارسون في الحوزة عادة
إلا استثناءاَ ، ومن قِبَل أفراد لهم نزوع شخصي نحو الموسوعية
والمعاصرة ، رغم أن ذلك ضرورة في التعامل مع العصر ، ولغته ومفاهيمه .
ويكفي في التعرف على ذلك أن تقرأ كتابه (الإسلام : ينابيعه ، مناهجه ،
غاياته) .
وتقرأ تحت عنوان (هل يستطيع العلم أن ينظم الحياة ؟) : وقفته من
الفلسفة الماركسية ، والمنطلقات الفلسفية الأخرى السابقة لها بدءاً من
فلسفة هيجل ، وأوجست كونت ، ولودفج فيورباخ ، وفيتشة . وتتأمل كيف يحلل
ويحاكم ، ويحكم برؤية ووضوح ، ومنطق حاسم.
واقرأ رسالته في كتابه : (إلى الطليعة المؤمنة) (ص : 95 - 105) حول
نظرية العقد الاجتماعي لجان جاك روسو ، ومن سبقه كتوماس هوبز ، وجون
لوك ، والفرق بينه وبينهما ، والأساس في اهتمام الغرب بالنظرية ، وعدم
اهتمام الإسلام بها ، لانتفاء هذا الأساس لديه .
واقرأ هناك معلوماته في الفيزياء وعلوم الطبيعة ، من (ص : 62 حتى 87)
تحت عنوان شكوك حول الدين ، من (ص : 125 حتى 135) من كتاب (الإسلام) .
واقرأ حول علم الأديان المقارن ما كتبه تحت عنوان : (مقارنة الإسلام مع
الأديان) ، وتحت عنوان (لا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا) ، من (ص : 212
إلى 225) ، وغير ذلك مما لا مجال للتأشير إليه .
وتجد إشارات كهذه في جوانب أخرى ، ومتابعة لأحوال المجتمعات
اللاإسلامية (الغربية خاصة) ، وما تعطيه الإحصاءات على ما وصلت إليه
الأخلاق وأوضاع الأسرة كما في كتابه (العفاف بين السلب والإيجاب) و (من
أشعة القرآن) و (إلى الطليعة المؤمنة) .
|