مؤسسة الشيخ زين الدين ( قدس سره ) للمعارف الاسلامية

شاعرية عذبة

ولأن شيخنا زين الدين كان رقيق العاطفة، مرهف الشعور، عميق التفاعل مع الأفكار التي يتعامل معها، جاء شعره فيها خفيفاً في عذوبة، وأنيقاً في صفاء.

ممّا أحفظه منها قوله:

بعين الحب ما يلقاه هذا البدن العاني

وفي ذمّة من تهواه هذا المدمع القاني

وقوله:

إليّ حياة النفس فالدهر ساعة
ونشرح أسرار الهوى بدموعنا
خذي مهجتي واستعرضيها فإنها
مناي هل الدنيا تظلّل غيرنا
يقولون في الخلد النعيم وإنما
هو الحب أرواح تذوب وادمع

 

نناجي بها أحلامنا وهوانا
فدمع الهوى منّا أرقّ بيانا
بقية روح تستحيل دخانا
وهل كنف الحبّ البريء سوانا
بسرّ الهوى أمست تعدّ جنانا
تصوب وأكباد تفيض حنانا

وقوله:

وما قيس سوى شبح عظيم
سئمنا في الغرام حديث ليلى
وشبّب بالعراق وصف رباه

 

بناه الحبّ من كلف ووجدِ
فصف للعالمين جمال دعدِ
فقد بعد الزمان بعهد نجدِ

من كتاب الشعر التمثيلي في النجف:

وممّن نظم في الشعر التمثيلي النجفي من جيله ثم من جيل تلامذته:

1- الشيخ سلمان الخاقاني: يقول علي الخاقاني في شعراء الغري، عند ترجمته له: (( والمتَرجم له تذوَّق الشعر التمثيلي ونظم فيه، وتأثر بالذوق الحديث الذي جاء به أحمد شوقي التمثيلي ونظم فيه، وتأثر بالذوق الحديث الذي جاء به أحمد شوقي في رواياته، وقد عثرت له على رواية تمثيلية تاريخية، أسماها الطاق، ويريد به طاق كسرى، ذات أربعة مشاهد، وفي فصل واحد، وهي تاريخية، وفيها مغزى ً ديني لطيف، وهو مولد الرسول الأعظم وتأثيره على إطفاء نيران فارس )) .

والرواية منشورة في الكتاب المذكور.

2- الشيخ علي الصغير: له رواية بعنوان مرغيت، مطبوعة.

3- السيد مصطفى جمال الدين: له رواية بعنوان جميل بثينة تقع في تسعمائة بيت تقريباً، ذكرها الخاقاني وهو يترجم له في كتابه شعراء الغري.

4- الشيخ محمد حيدر: له رواية باسم هيفاء، ذكرها الخاقاني في شعراء الغري.

هذه إطلالة تعريفية مختصرة لشعر شيخنا العزيز، عسى أن نرى قريباً من يقوم بجمعه ودراسته أدبياً ونقدياً.