|
اليوم الثامن عشر من شهر محرم الحرام وفاة السيد محمَّد حسين بن محمَّد بن محمَّد حسين الطباطبائي صاحب تفسير الميزان سنة 1402 هـ
محمَّد حسين بن محمَّد بن محمَّد حسين بن الميرزا علي أصغر شيخ الإسلام الطباطبائي التبريزي القاضي، أحد علماء الإمامية وفلاسفتها ومفسِّريها، ولد في 29 ذي الحجة سنة 1321هـ، الموافق لسنة 1892م في مدينة تبريز. ينتمي إلى أسرة علمية بمدينة تبريز، وذاق ألـم اليُتم منذ صغره، فقد توفيت والدته وهو في الخامسة من عمره، وتوفي والده وهو في التاسعة، فتكفل بتربيته وتربية أخيه وصي أبيها، الذي اعتنى بهما عناية شديدة، وكان خلوقاً ديّناً. دخل المدرسة بإشراف معلم خاص، فدرس فيها اللغة الفارسية وآدابها، وقضى في ذلك ست سنوات. شرع بعد ذلك بدراسة العلوم الدينية، فتعلّم القرآن الكريـم، وأكمل دراسة المتون العلمية المتعارفة في الدراسات الحوزوية في مدّة سبع سنوات. هاجر بعد ذلك إلى النجف الأشرف سنة 343هـ، وأمضى فيها عشر سنوات في تحصيل العلوم المختلفة من فقه وأصول وفلسفة، وكان أستاذه في الفلسفة، البادكوبي، الذي كان يحبّه كثيراً، ويشرف بنفسه على دراساته، ويرشده إلى مدارج الفكر، وطرق الاستدلال. اضطر إلى العودة إلى وطنه، فنـزل مدينة تبريز مسقط رأسه، وأقام فيها أكثر من عشر سنين، مشتغلاً بالفلاحة والزراعة. هاجر بعد ذلك إلى قم المقدسة سنة 1345هـ، فبدأ نجمه بالظهور في التدريس والبحث، في علمي التفسير والفلسفة. أصبح أحد أعلام المدرسين، ومن أركان الحوزة العلمية بقم، يحضر درسه ويستفيد من علومه جمع كبير من مختلف الطلاب. جرت بينه وبين البروفسور هنري كوربان محاورات ومباحثات حول المسائل المختلفة في الدين والفلسفة. توفي في 18 محرّم الحرام سنة 1402هـ في مدينة قم المقدسة، الموافق لسنة 1981م، ودفن في المرقد الطاهر للسيِّدة فاطمة المعصومة. من مؤلفاته أصول الفلسفة، الأعداد الأولية، بداية الحكمة، تعليقات على كتاب الأسفار، تعليقات على كتاب أصول الكافي، تعليقات على كتاب بحار الأنوار، تعليقات على كتاب الكفاية، رسالة في الأسماء والصفات، رسالة في الاعتبارات، رسالة في الإعجاز، رسالة في الأفعال، رسالة في الإنسان بعد الدُّنيا، رسالة في الإنسان في الدُّنيا، رسالة في الإنسان قبل الدنيا، رسالة في البرهان، رسالة في التحليل..، القرآن في الإسلام، من روائع الإسلام، الميزان في تفسير القرآن، نهاية الحكمة، وغيرها. قال الشيخ آقابزرك الطهراني: «عالـم جليل، ومدرس كبير». قال السيِّد محمَّد علي آيازي: «أحد رجال اللّه القلائل الذين يفتخر العقل الإسلامي المعاصر بعطائهم الفكري والعلمي، وهو أحد المفسِّرين المعاصرين للشيعة الإثني عشر».
|