فيما ورد عن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم)

4- قد ذكرت في الآخر، ورأيت في كتاب عن الحسن بن الحسين بن طحال المقدادي، قال: روى الخلف عن السلف عن ابن عباس، إن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) قال لعلي (عليه السلام):
يا علي، إن الله عرض مودتنا أهل البيت على السموات والأرض، فأول من أجاب منها السماء السابعة فزينها بالعرش والكرسيين ثم السماء الرابعة فزينها بالبيت المعمور، ثم السماء الدنيا فزينها بالنجوم، ثم أرض الحجاز فشرفها ببيت المقدس، ثم ارض طيبة فشرفها بقبري، ثم بأرض كوفان فشرفها بقبرك يا علي.
فقال له: يا رسول الله أقبرُ بكوفان العراق؟
فقال له: نعم يا علي. تقبر بظاهرها قتلاً بين الغريين والذكوات البيض[1]. يقتلك شقي هذه الأمة عبد الرحمن بن ملجم[2]، فوالذي بعثني بالحق نبياً ما عاقر ناقة صالح بأعظم عقاباً منه، يا علي ينصرك من العراق مائة ألف سيف[3] وهذا خبر حسن كاف في هذا المكان ناطق بالحجة والبرهان.

 

 




[1] قال الفيروز آبادي: الذكوات ومفردها ذكوة، والذكوة في اللغة الجمرة الملتهبة، فيمكن إن يكون المراد بالذكوات التلال الصغيرة المحيطة بقبره (عليه السلام)، شبهها لضيائها وتوقدها عند شروق الشمس عليها لما فيها من الداري المضيئة بالجمرة الملتهبة، ولا يبعد إن يكون صحيف جمع دكاء وهو التل الصغير، وفي بعض النسخ الركوات (الراء المهملة) فيحتمل إن يكون المراد بها غدراناً وحياضاً كانت حوله. القاموس المحيط 4: 310.
[2] قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) يا علي: أتدري من أشقى الأولين؟ قلت: الله ورسوله أعلم، فقال: عاقر الناقة، ثم قال: أتدري من أشقى الآخرين؟ قلت: الله ورسوله أعلم، فقال: من يخضب هذه من هذه يعني لحيته من هامته. قال الزهري: فكان أمير المؤمنين يستبطئ القاتل فيقول: متى يبعث أشقاها.
انظر تذكرة الخواص: 172.
[3] أخرجه المجلسي في بحار الأنوار 42: 197/ 16 وفي 27:281.