النجف وعصر التجديد الفكري

في القرن الثالث عشر الهجري

تميزت مدرسة النجف الأشرف في القرن الثالث عشر الهجري بتطورات علمية وفكرية وثقافية ، وارتبطت الحركة العلمية فيها بتيارات فكرية وعقائدية عنيفة . وشهد هذا القرن نهضة في الحركة الأصولية ، والحركة الأدبية الناهضة في الوقت الذي وصلت فيه الدراسات الفقهية إلى عصر النهضة والتجديد . ويقول الدكتور علي الوردي : شهدت النجف ابتداء من عام 1821 م ، أعظم عصور ازدهارها العلمي فشيدت فيها المدارس الدينية الكبيرة ، وصار كل طالب علم في ايران او في غيرها من البلاد الشيعية يطمح إن يهاجر إلى النجف لكي يكمل دروسه العليا فيها ، وقد تجاوز عدد طلابها عشرة آلاف طالب ، فكان فيهم الإيراني والتركي والهندي والتبتي والأفغاني والبحراني والعاملي والإحسائي علاوة على العراقي [1]. ويقول الأستاذ حسن العلوي : من المؤسف أن لا يدخل الباحثون العرب في تاريخ الفكر العربي الإسلامي النجف والدراسات العليا فيها ضمن النشاط الفكري في تلك الفترة المظلمة دون أن ينتبهوا إلى إن الفكر الإسلامي الشيعي لم يتأثر كثيرا من عصور الإنحطاط [2] .
ويمكننا ابراز الملامح الأساسية لعصر التجدد الفكري في المدرسة النجفية خلال القرن الثالث عشر الهجري بما يلي :
1- الزعامة الفقهية والأصولية .
يعد الصراع الفكري العنيف الذي وقع في القرن الثاني عشر الهجري بين الأصوليين والإخباريين والذي تركز في مدينة كربلاء ، بين الأستاذ الأكبر الشيخ محمد باقر المعروف بالوحيد البهبهاني ، المتوفى عام 1206 ، والعلامة الكبير الشيخ يوسف البحراني المتوفى عام 1186 هـ ، من ابرز ما يميز هذه المرحلة في تاريخ الحوزة العلمية .
وقد تزعم الحركة العلمية الأصولية في مدينة النجف الأشرف في القرن الثالث عشر الهجري ، اعلام ثلاثة نهض كل واحد منهم بجانب من جوانب الحوزة العلمية في محاولة لتنظيمها والنهوض بها إلى واقع أفضل وهم :
1- السيد محمد مهدي بحر العلوم ، الذي تولى أعباء البحث والتدريس .
2- الشيخ جعفر الكبير ، الذي تصدى بالفتيا والنظر في المرافعات والخصومات .
3- الشيخ حسين نجف ، الذي تولى إمامه الصلاة جماعة في أوقاتها .
وقد سعى هؤلاء الأعلام وغيرهم إلى ايصال مدرسة النجف إلى دور التجديد في الفقه والأصول والحكمة وعلم الكلام ، إضافة إلى الأدب والبلاغة والشعر واللغة . فقد راجت في مدينة النجف أسواق الأدب العربي ، وكثر نوابغه ، فقد كانوا على سمو منزلة الفقهاء العلمية يشجعون الأدباء والشعراء ، ويشاركونهم في المواسم والمناسبات ، حتى أن العلامة الكبير السيد بحر العلوم ، كان الحكم الفصل في معركة الخميس الأدبية ، وقد عرض منظومته الفقهية " الدرة النجفية " على جماعة من الشعراء لتنقيحها . وكان الشيخ الكبير جعفر الجنابي يطارح النحويين واضرابهم من شعراء النجف والحلة ، والشيخ الفقيه المجتهد الشيخ حسين نجف يجاري الشاعر الشيخ كاظم الأزري ، فيعارض قصيدته الأزرية الشهيرة في الوزن والروي والقافية [3] .
وبقيت الزعامة الفقهية والاصولية في " آل الشيخ جعفر " طيلة القرن الثالث عشر الهجري ، فتولاها من بعده ولداه الشيخ موسى والشيخ علي ، حيث كان يحضر دروسهما عدد كبير من الفقهاء ورجال العلم من خارج مدينة النجف ، فيقول السيد الأمين : أنه بعد وفاة شريف العلماء في مدينة كربلاء ، وفد على النجف ألف فاضل من طلبة كربلاء لحضور درسهما [4] .
وقد أنجب القرن الثالث عشر الهجري عددا كبيرا من الأعلام ، وأصبحت تأليفهم ورسائلهم مصادر معتمدة لدى الفقهاء ، ومن هؤلاء الأعلام :
1- السيد بحر العلوم صاحب " المنظومة الفقهية " .
2- الشيخ جعفر الكبير صاحب " كشف الغطاء " .
3- المحقق النراقي صاحب " المسند " .
4- السيد جواد العاملي صاحب " مفتاح الكرامة " .
5- الشيخ أسد الله التستري صاحب " المقابيس " .
6- السيد محسن الأعرجي صاحب " الوسائل " .
7- الشيخ محمد حسن القمي صاحب " القوانين " .
8- الشيخ محمد تقي صاحب " الحاشية الكبيرة على العالم " .
9- الشيخ محمد حسين صاحب " الفصول " .
10- الشيخ محمد حسن النجفي صاحب " الجواهر " .
11- الشيخ مرتضى الأنصاري صاحب " المكاسب " .
وقد انفرد العلامة الكبير الشيخ محمد حسن النجفي بالمرجعية الدينية العليا ، وأوصل مدرسة النجف إلى رقي وازدهار كبيرين لم تشهدهما النجف الأشرف من قبل ، وأصبح طالب العلم يشعر بضرورة الإجتهاد ، وتقليد الأعلم في الأحكام الشرعية ، ولا يجوز لأحد من الإمامية أن يبقى من دون تقليد لأحد المراجع ، إلا إذا كان هو نفسه مجتهدا ، واصبحت مدينة النجف في عصر الشيخ صاحب الجواهر مركز التقليد للفقه الإمامي ، وموضع أنظار المسلمين في العالم ، فتوسعت الحركة العلمية فيها، وتوافد الطلاب عليها من كل مكان ، وبنيت فيها عدد من المدارس لإيواء طلاب العلم [5] .
وشهد القرن الثالث عشر الهجري نهضة علمية كبيرة في الفقه والاصول ، وقد اشار الأستاذ العلوي إلى ذلك بقوله : " أن محاولة الشيخ جعفر آل كاشف الغطاء المتنورة هي التي هيأت لمدرسة تالية من مدارس التنوير الإسلامي ،والتي قادها جمال الدين الأفغاني ، التلميذ القديم في جامعة النجف ، والمتشبع بالمدرسة الاصولية [6] .
2- مقاومة التيارات الفكرية المتطرفة.
وقفت مدينة النجف الأشرف بصلابة بوجه التيارات الفكرية المتطرفة في القرن الثالث عشر الهجري ، فألفت تصانيف كثيرة تعبر عن وجهة نظر المدرسة النجفية ، فقد رفضت الدعوة البابية والبهائية ، بعد أن قضي على الميرزا علي محمد الشيرازي المتوفي عام 1850 م ، مؤسس الدعوة البابية بعض الوقت في مدينتي النجف وكربلاء ، بعد أن رأى فيه خاله الميرزا علي الشيرازي شذوذا وانحرافا فأرسله إلى العتبات المقدسة في العراق لكي لا ينشغل بمثل هذه الأمور [7] . ولكنه بقي يبشر بآرائه الهدامة المضللة في النجف في فترة بقائه فيها ، وقد تصدى له الشيخ حسن بن الشيخ جعفر آل كاشف الغطاء ، فأصدر فتوى بتكفير البابية ، جاء فيها :
 (( بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله وصلى الله على محمد وآل وصحبه لا ريب أن الله قد شرع الإسلام فسهل شرايعه لمن ورده ، وأعز أركانه على من غالبه ، وجعله آمنا لمن علقه ، وسلما لمن دخله ، وسلطانا لمن تكلم به ، شاهدا لمن خاصم به ، وفهما لمن عقل ، وتبصرة لمن تدبر ، وثقة لمن توكل ، وراحة لمن فوض ، فهو لوضوحه غني عن البيان ، وعن الدليل والبرهان ، فكل من خالف هذا الشرع ، وأدعى بمثل هذه الأباطيل المزخرفة ، أو بمثل هذه الأحرف المصنفة والكلمات المحرقة ، أو بمثل هذه الكتب الفاسدة ، والأقاويل الكاسدة فهو خارج عن الدين ، وعن طريق سيد المرسلين ، فالقائل بهذه المقالات ، والمعتقد بهذه الاعتقادات كافر محض )) .
 وأصدر علماء الدين فتاوى مماثلة أخرى بتكفير البابية ، وهم [8] :
1- السيد ابراهيم بن السيد باقر الموسوي .
2- الشيخ محمد علي بن منصور علي .
3- الشيخ محمد بن الشيخ علي كاشف الغطاء .
4- السيد أبو الحسن المدرس بن السيد صالح الشامي .
5- الشيخ مهدي بن الشيخ علي كاشف الغطاء .
6- الشيخ محمد بن الشيخ موسى .
7- الشيخ حسن الخرسان .
8- الشيخ حسن بن علي .
وقد هزمت فتاوى العلماء الميرزا علي محمد الشيرازي ( زعيم البابية ) ، فغادر العراق أثر ذلك ، ولكنه أخذ يرسل دعاته لبث أفكاره ، ففي تشرين الثاني عام 1844 م / ذي القعدة 1260 هـ ، دخل مدينة النجف الأشرف الملا علي البسطامي ، الداعي البابي الجديد [9] . وأخذ يتردد على مجلس الشيخ محمد حسن النجفي صاحب " الجواهر " ، وبدأ يجاهر بدعوته المضللة من غير تهيب ويقول : (( أن الموعود الذي تنتظرونه قد ظهر في شيراز )) ، وأخذ يبرهن على صحة دعوى الباب ، وقد وصفه بقوله : (( لأن دليله آياته ومعجزاته هي المعجزة التي يعترف بها الإسلام لمعرفة الحق ، فمن حكم هذا الشاب الهاشمي الذي لم يدخل المدارس تجري في ظرف ثمان وأربعين ساعة في الآيات والمفاجآت ما يعادل قدر القرآن الذي أنزل على محمد رسول الله من مدة ثلاث وعشرين عاما [10] . وادعى أن المهدي المنتظر سيخرج في العاشر من المحرم عام 1261 هـ من مكة المكرمة ، ويتوجه إلى مدينة كربلاء لإظهار نفسه للأمة [11] . وقد أثارت الادعاءات الملا علي البسطامي هياجا في مدينة النجف الأشرف ، مما أدى إلى إلقاء القبض عليه ، وعند ذلك كتب العلماء الأعلام محضرا نص على تكفيره ، وقد سلم إلى السلطة العثمانية بتهمة هدم الإسلام ، والقدح بالرسول الكريم محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ثم سيق إلى مدينة بغداد مخفورا ، وعلى أثر ذلك عقدت الحكومة مجلسا لمحاكمته . فحضره من علماء النجف الشيخ حسن بن الشيخ جعفر آل كاشف الغطاء وابنا أخيه الشيخ محمد والشيخ مهدي ، ومن علماء بغداد حضره أبو الثناء الآلوسي ، وفي أثناء انعقاد جلسة المحاكمة حدثت مجادلة عنيفة بين الشيخ حسن آل كاشف الغطاء ، وبين الشيخ أبي الثناء الآلوسي حول إصدار الحكم ، فكان رأي الشيخ الآلوسي ، قتل الملا علي البسطامي ، وأنه لا تقبل منه توبة ، وكان رأي الشيخ حسن آل كاشف الغطاء أن يستتاب البسطامي دون قتله إلا اذا اصر على رايه ، وقد استشهد بنصوص من كتب المذهب الحنفي ، ولما جيء بهذه الكتب إلى المجلس ، تبين إن نصوص هذه الكتب متطابقة مع رأي الشيخ حسن كاشف الغطاء ، وعند ذلك أخذ المجلس برأيه [12] .
وتشير بعض الوثائق العثمانية إلى أن الملا علي البسطامي لم يجد استجابة من علماء النجف ، فغادرها إلى مدينة كربلاء فتمكن من جذب المئات الى عقيدته [13] ، هذا مما جعل قائم مقام مدينة كربلاء إن يلقي القبض عليه ، وقد اعترف بالمهمة التي جاء من اجلها إلى العراق ، وقد اشار والي بغداد محمد نجيب باشا في مذكرته بتاريخ 15 محرم الحرام 1261 هـ إلى هذه الإجراءات ، وكان للداعية البابية " قرة عين " تأثير على بعض العراقيين في اعتناق البابية ، وكانت قد اتخذت من مدينة كربلاء مقرا لها ، وهذا له دلالة على إجهاض النجف للحركة البابية ، مما جعلها تضع قدمها في أرض كربلاء ، ولكن الوالي نجيب باشا قد ألقى القبض عليه بناء على الشكوى المقدمة من علماء النجف وكربلاء وأهاليهما ، كما دون العلماء محضرا ضد البابية ودعاتها ، ويبدو إن البابية كانت تستهدف العراق وفي مقدمته مدن العتبات المقدسة .
وسارت البهائية على الخط نفسه بعد إعدام الباب الميرزا علي محمد الشيرازي عام 1850 م ، فقصد الميرزا حسين علي نوري المازندراني ( بهاء الله ) مدينتي النجف الأشرف وكربلاء ، ثم عاد إلى طهران بعد سنتين [14] . ولكن الداعي البهائي هذا لم يلق نجاحا في النجف فألف علماؤها كتبا في تفنيد الادعاءات البهائية ونقد مبادئها ، وكان الملا يوسف المتوفى عام 1270 هـ ( حاكم النجف وسادن المرقد العلوي الشريف ) قد وقف بحزم من تغلغل الفكر البابي في مدينة النجف ، فمنع من سكنى المهاجرين الأجانب بسبب عدم قدرته على حمايتهم ، وحفظ أموالهم ، لأن العراق ، ومدينة النجف الأشرف كان في فوضى واضطراب ، وكان يقول : إني أخاف من دخول البابية والجواسيس من بعض الدولة الغربية بزمرة المهاجرين ، حيث كانوا يتوصلون إلى مآربهم بزي أهلا العلم ، ويدخلون النجف ويتقربون من العلماء وهم لا يعرفونهم ، كما أنهم اشتروا ضمائر بعض الرجال الضعيفة المحمولة على المسلمين والإسلام منهم بريء [15] .
وقد أشارت بعض المصادر إلى أن بعض علماء النجف قد حضروا " مؤتمر الكاظمية " للوقوف ضد الدعوة البهائية ، ولم يحضر المؤتمر العلامة الكبير الشيخ مرتضى الأنصاري المتوفى عام 1281 هـ ، على الرغم من كونه زعيم الإمامية ، ومرجعها الديني الأعلى .
وكذلك الحال مع الفرقتين ( الشيخية والكشفية ) ، فقد كان محمد بن شبل العجمي ، وقرة العين ( هند بنت ملا محمد صالح القزويني ) من اتباع السيد كاظم الرشتي في مدينة كربلاء ، فاصبحا فيما بعد قطبي البابية فقد احتلت قرة العين مكان السيد الرشتي في التدريس ، إلا أنها لم يكن لها في مدينة النجف الأشرف تاثير ملحوظ ، في حين أصبح لها في كربلاء موضع قدم ، فقامت بترويج دعوة الباب لكل من قابلها في مدينة كربلاء ، مما اضطر الوالي العثماني محمد نجيب باشا أن يكتب إلى استانبول بشأن محمد بن شبل ونفيه من العراق [16] . ويقول الأستاذ عباس العزاوي : أنه في عام 1260 هـ / 1844 م كتب الوزير محمد نجيب إلى استانبول إن أهالي النجف وكربلاء وعلماءها لم يقبلوا البابية والبهائية ، فقد قدم محمد بن شبل العجمي ، ومعه خمسون أو ستون رجلا من أتباع السيد كاظم الرشتي ، وقد سجن في بغداد [17] .
ومن المفيد أن نذكر إن السيد الرشتي هو أحد تلاميذ الشيخ أحمد بن زين الدين الإحسائي المتوفى عام 1241 هـ ، وإليه تنسب الطريقة الشيخية ، فقد كانت له شهرة في أندية العلم ، ومحافل التدريس في كربلاء والنجف وإيران [18] . وقد وصف أنصاره بالغلاة الضعفاء [19] . وكان قد كتب عدة كتب في الرد على الصوفية وأعمالها ، ورمي بالإفراط والغلو بآل البيت عليهم السلام [20] . ولكن تمكنت مدرسة النجف في القرن الثالث عشر الهجري من اكتساح تيار الشيخية والكشفية ، والتصدي عسكريا وفكريا للخطر الوهابي ، ففي المجال العسكري استطاعت النجف إيقاف الزحف الوهابي ودحر هجماتهم المتكررة .
أما في المجال الفكري ، فقد ألفت كتب كثيرة للرد على دعاوى الوهابيين بالحجة والإقناع ، وكان الشيخ الكبير جعفر ( صاحب كاشف الغطاء ) موفقا في هذا الميدان وكان يساعده عدد من أعلام النجف منهم [21] :
1- الشيخ حسين نجف .
2- الشيخ خضر شلال .
3- السيد جواد العاملي .
4- الشيخ مهدي ملا كتاب .
وتصدت مدينة النجف للأفكار المادية والإلحادية التي أخذت تغزو العالم الإسلامي ، فقد قام جماعة من أعلامها المتبحرين بعلم المنطق والفلسفة والكلام للرد عليها ودحضها ، وشحذوا العزائم في نقدها وردها [22] . وقد ألفت الكتب والرسائل للرد على الماديين و الدهريين . ويقول الأستاذ العلوي : يعد القرن الثالث عشر الهجري ، قرن ازدهار العلوم الفلسفية في مدينة النجف ، في الوقت الذي انهارت فيه هذه العلوم في العهد العثماني [23] .
أما على الصعيد الأدبي فقد امتازت النجف بتنوع الندوات الأدبية ، فلم تمر مناسبة إلا وتعقد لها المجالس وتلقى فيها القصائد ، سواء كانت مناسبات دينية أو اجتماعية ، مخزنة كانت أو مفرحة ، ولو جمع ما قيل من الشعر النجفي في القرن الثالث عشر الهجري لتشكل دواوين عديدة ، وهي بذلك تعطي إشارة مضيئة في تاريخ مدينة النجف الأشرف ، في الوقت الذي اصطلح على هذا القرن بالفترة المظلمة في العراق والبلاد العربية ، فالشعر في مدينة النجف كان يشكل نهضة في الشعر الحديث [24] ، فقد كانت المساجلات والمطارحات الشعرية سمة بارزة في الحركة الأدبية في النجف ولعبت المناسبات الدينية والاجتماعية دورا كبيرا في نموها وازدهارها ، وكانت فاجعة الطف الأليمة ، أو يوم الحسين عليه السلام ، من أهم المناسبات التي يتصدى لها الشعراء النجفيون .
واشتهرت في مدينة النجف الأشرف حلبات أدبية وندوات شعرية ، أطلق على كل واحدة منها لفظ " معركة " ففيها لا يعرف المنتصر من المندحر ، وهي تعطي مؤشرا لتاريخ النجف الثقافي والأدبي في القرن الثالث عشر الهجري .

 

أعلام النجف الأشرف في القرن الثالث عشر الهجري


أولا : المراجع ورجال العلم الكبار

العلم الأول : السيد محمد مهدي بن السيد مرتضى الطباطبائي ( بحر العلوم )

العلم الثاني : السيد محمد جواد بن السيد محمد العاملي الشقرائي

العلم الثالث : السيد محسن بن السيد حسن الأعرجي

العلم الرابع : الشيخ جعفر بن الشيخ خضير المالكي الجنابي

العلم الخامس : الشيخ محمد علي بن الشيخ عباس البلاغي

العلم السادس : السيد محمد بن السيد عبد النبي النيسابوري

العلم السابع : الميرزا أبو القاسم بن المولى حسن الشفتي القمي

العلم الثامن : الشيخ أحمد بن الشيخ زين الدين الإحسائي

العلم التاسع : السيد عبد الله بن السيد محمد رضا آل شبر

العلم العاشر : الشيخ المولى احمد بن المولى محمد مهدي النراقي

العلم الحادي عشر : الشيخ حسين بن الحاج نجف التبريزي النجفي

العلم الثاني عشر : الشيخ خضر بن الشيخ شلال العفكاوي الباهلي

العلم الثالث عشر : الشيخ حسن بن الشيخ جعفر الكبير ( كاشف الغطاء )

العلم الرابع عشر : الشيخ محمد حسن بن الشيخ باقر الأصفهاني النجفي

العلم الخامس عشر : الشيخ محمد جواد بن الشيخ محمد تقي الأحمدي آل ملا كتاب

العلم السادس عشر : الشيخ مرتضى بن محمد أمين التستري الدزفولي الأنصاري

العلم السابع عشر : المولى علي بن الميرزا خليل الخليلي

العلم الثامن عشر : السيد حسين بن السيد محمد الحسيني الكوهكمري 

العلم التاسع عشر : السيد مهدي بن السيد حسن القزويني

العلم العشرون : المولى محمد بن محمد باقر الأيرواني ( الفاضل )


 

[1] الوردي : لمحات اجتماعية 3 / 79 .
[2] العلوي : الشيعة والدولة القومية في العراق ص 22 .
[3] اليعقوبي : البابليات 2 / 3 .
[4] الأمين : أعيان الشيعة 41 / 102 .
[5] مغنية : ( جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ) مجلة النجف ،العدد الثالث 1376 هـ / 1956 م ص 4 .
[6] العلوي : الشيعة والدولة القومية في العراق ص 24 .
[7] الحسني : البابيون والبهائيون ص 14 .
[8] البستاني : ( وثائق عثمانية غير منشورة ) مجلة الرسالة الإسلامية ، العدد (233) لسنة 1410 هـ / 1989 ، ص 110 - ص 112 .
[9] الحسني : البابيون والبهائيون ص 25 .
[10] الوردي : لمحات اجتماعية 2 / 138 .
[11] البستاني : الصراع العثماني الفارسي ص 129 .
[12] الأمين : أعيان الشيعة 21/133 - 136 ’ الوردي : لمحات اجتماعية 2 / 139 - 140 .
[13] البستاني : ( وثائق عثمانية غير منشورة ) ، مجلة الرسالة الإسلامية ، العدد ( 233 ) ص 112 - ص 113 .
[14] طارق الحمداني : الحركتان البابية والبهائية من القرن التاسع عشر ص 11 - ص 13 نقلا عن عباس العزاوي : أصل البابية والبهائية في التاريخ ورقة 5-6 مخطوطة المجمع العلمي العراقي .
[15] حرز الدين : معارف الرجال 3 / 6 - 7 .
[16] العلوجي : ( تاريخ الروضة الحيدرية ) مجلة ألف باء ، العدد ( 660 ) لسنة 1981 م ، ص 7 .
[17] العزاوي : تاريخ العراق بين احتلالين 7 / 73 .
[18] الحسني : البابيون والبهائيون ص 16 .
[19] الحسني : تسخير كربلاء ص 25 - ص 26 .
[20] الخوانساري : روضات الجنات 1 / 89 .
[21] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 326 - 327 .
[22] كاشف الغطاء : باب مدينة العلم ص 335 .
[23] العلوي : الشيعة والدولة القومية في العراق ص 22 .
[24] عبد الحميد راضي : ( السيد أحمد الحسني البغدادي العطار ) مجلة البلاغ ، العدد(109) السنة الثامنة ص 114 .