|
إن مسجد الكوفة أقدم من كل المساجد عدا بيت الله الحرام ،
كما ورد في الأخبار المأثورة في كتب السير والتواريخ .
وورد أنه كان معبد الملائكة من قبل خلق آدم ، وأنه البقعة
المباركة التي بارك الله فيها ، وأنه معبد أبينا آدم وما
بعده من الأنبياء والمرسلين ( عليهم السلام ) ومعبد
الأولياء و الصديقين ، وأن من فضله عند الله أن المسافر
حكمه التقصير في الصلاة إلا في أربعة مواضع : أحدها مسجد
الكوفة ، فله التخيير في القصر والإتمام . وقد وردت في فضل
مسجد الكوفة أخبار كثيرة ، وأن جميع فقهائنا ممن ألف و صنف
من عصر الأئمة إلى عصرنا ، ذكرها وذكر فضلها وشرفها وما
لمن تعبد في مسجدها ، وكذلك ذكرها أهل السير والتواريخ من
الخاصة والعامة ، وأطنبوا في ذكرها وما في مسجدها من
المزية على سائر المساجد عدا بيت الله الحرام ومسجد النبي
( صلى الله عليه وآله ) .
مسجد الكوفة :
قال المجلسي في الجزء الثاني والعشرين من البحار بحذف
الإسناد : عن حبة العرني وميثم الكناني قالا : أتى رجل
عليا ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين إني تزودت
زادا وابتعت راحلة وقضيت ثباتي - أي حوائجي - وأريد أن
أنطلق إلى بيت المقدس ، قال له ( عليه السلام ): « انطلق
فبع راحلتك وكل زادك وعليك بمسجد الكوفة ، فإنه أحد
المساجد الأربعة ، ركعتان فيه تعدلان كثيرا فيما سواه من
المساجد ، والبركة منه على رأس اثني عشر ميلا من حيث ما
جئته ، وقد ترك من أسه ألف ذراع ، ومن زاويته فار التنور ،
وعند الأسطوانة الخامسة صلى إبراهيم الخليل ، وصلى فيه ألف
نبي وألف وصي ، وفيه عصا موسى وخاتم سليمان ، وشجرة
اليقطين ، ووسطه روضة من رياض الجنة ، وفيه ثلاثة أعين
يزهرن ، عين من ماء ، وعين من دهن ، وعين من لبن ، أنبتت
من ضغث تذهب الرجس وتطهر المؤمنين ، ومنه مسير لجبل
الأهواز ، وفيه صلى نوح النبي ، وفيه أهلك يغوث ويعوق ،
ويحشر منه يوم القيامة سبعون ألفا ليس عليهم حساب ولا عذاب
، جانبه الأيمن ذكر وجانبه الأيسر مكر ، ولو علم الناس ما
فيه من الفضل لأتوه ( حبوا ) » (
1 ) .
وروى المجلسي أيضا : بالإسناد عن حماد بن زيد الحارثي قال
: كنت عند جعفر بن محمد ( عليه السلام ) والبيت غاص
من الكوفيين فسأله رجل منهم : يا بن رسول الله إني ناء عن
المسجد وليس لي نية الصلاة فيه . فقال : « أئته ، فلو يعلم
الناس ما فيه لأتوه ولو حبوا » ،
قال : إني أشتغل ، قال : « فأته ولا تدعه ما أمكنك ، وعليك
بميامنه مما يلي أبواب كندة ، فإنه مقام إبراهيم ، وعند
الخامسة مقام جبرئيل ، والذي نفسي بيده لو يعلم الناس من
فضله ما أعلم لازدحموا عليه » (
2 ) .
وفي محاسن البرقي والبحار : بالإسناد عن هارون بن خارجة
قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام) : « كم بينك وبين
مسجد الكوفة يكون ميلا ؟ » قلت : لا ، قال : « فتصلي
فيه الصلاة كلها ؟ » قلت : لا ، قال : « أما لو كنت حاضرا
بحضرته لرجوت أن لا تفوتني فيه صلاة ، أوتدري ما فضل ذلك
الموضع ؟ ما من نبي ولا عبد صالح إلا وقد صلى في مسجد
الكوفة ، حتى أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما
أسري به إلى السماء قال له جبرئيل ( عليه السلام ) : أتدري
أين أنت يا محمد الساعة ؟ أنت مقابل مسجد كوفان ، قال :
فاستأذن لي أصلي فيه ركعتين ، فنزل فصلى فيه ، وأن مقدمه
لروضة من رياض الجنة وميمنته وميسرته لروضة من رياض الجنة
، وأن وسطه لروضة من رياض الجنة ، وأن مؤخره لروضة من رياض
الجنة ، والصلاة فيه فريضة تعدل بألف صلاة والنافلة فيه
بخمسمائة صلاة » (
3 ) .
وذكر في الأمالي : بالإسناد عن هارون بن خارجة عن أبي عبد
الله ( عليه السلام ) مثل ما مر آنفا ، وزاد في آخره : «
وإن الجلوس فيه بغير صلاة ولا ذكر لعبادة ، ولو علم الناس
ما فيه لأتوه ولو حبوا » (
4 ) .
وفي الأمالي والبحار : بالإسناد عن محمد بن الحسن ، عن
هارون بن خارجة قال : قال لي الصادق ( عليه السلام ) : «
كم بين منزلك وبين مسجد الكوفة ؟ » فأخبرته ، قال : « ما
بقي ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد صالح دخل الكوفة إلا
وصلى فيه، وأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مر به
ليلة أسري به فاستأذن له الملك فصلى فيه ركعتين ، والصلاة
فيه الفريضة بألف صلاة ، والنافلة فيه بخمسمائة صلاة ،
والجلوس فيه من غير تلاوة قرآن عبادة ، فأته ولو زحفا » (
5 ) .
وفي تفسير العياشي والبحار أيضا : عن هارون بن خارجة قال :
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « يا هارون كم بين
منزلك وبين المسجد (
6 ) الأعظم ؟ » فقلت :
قريب ، قال : « يكون ميلا ؟ » فقلت : لكنه أقرب ، قال : «
فما تشهد الصلاة كلها فيه ؟ » فقلت : لا والله جعلت فداك
ربما شغلت ، فقال لي : « أما إني لو كنت بحضرته ما فاتني
فيه الصلاة » ، ثم قال هكذا بيده: « ما من ملك مقرب ولا
نبي مرسل ولا عبد صالح إلا وقد صلى في مسجد كوفان ، حتى
محمد ( صلى الله عليه وآله ) ليلة أسري به جبرئيل فقال :
يا محمد هذا مسجد كوفان ، فقال : استأذن لي حتى أصلي فيه
ركعتين ، فاستأذن له فهبط به وصلى فيه ركعتين ، ثم قال :
أما علمت أن عن يمينه روضة من رياض الجنة ، وعن يساره روضة
من رياض الجنة ، أما علمت أن الصلاة المكتوبة فيه تعدل ألف
صلاة في غيره ، والنافلة فيه بخمسمائة صلاة ، والجلوس فيه
من غير قراءة قرآن عبادة » ، ثم قال - هكذا بإصبعه فحركها
- : « ما بعد المسجدين أفضل من مسجد كوفان » (
7 ) .
وفي الأمالي والبحار : بالإسناد عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) قال : « جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام
) وهو في مسجد الكوفة فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين
ورحمة الله وبركاته ، فرد عليه السلام فقال : جعلت فداك
إني أردت المسجد الأقصى فأردت أن أسلم عليك وأودعك ، فقال
: وأي شئ أردت بذلك ؟ فقال : الفضل جعلت فداك ، قال : فبع
راحلتك وكل زادك وصل في هذا المسجد ، فإن الصلاة المكتوبة
فيه حجة مبرورة والنافلة عمرة مبرورة ، والبركة منه على
اثني عشر ميلا ، يمينه يمن ويساره مكر ، وفي وسطه عين من
دهن وعين من لبن وعين من ماء شرابا للمؤمنين وعين من ماء
طهرا للمؤمنين ، منه سارت سفينة نوح وكان فيه نسر ويغوث
ويعوق وصلى فيه سبعون نبيا وسبعون وصيا أنا أحدهم » . وقال
بيده في صدره : « ما دعا فيه مكروب بمسألة في حاجة من
الحوائج إلا أجابه الله وفرج عنه كربته »
(
8 ) .
وفي فرحة الغري والبحار : بالإسناد الطويل عن ابن البطائني
عن صفوان عن أبي أسامة عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال: سمعته يقول : « الكوفة روضة من رياض الجنة ، فيها قبر
نوح وإبراهيم وقبور ثلاثمائة نبي وسبعين نبيا وستمائة وصي
، وقبر سيد الأوصياء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) » (
10 ) .
وفي تفسير العياشي والبحار : عن رجل عن أبي عبد الله (
عليه السلام ) قال : سألته عن المساجد التي لها الفضل فقال
: «المسجد الحرام ومسجد الرسول » . قلت : والمسجد الأقصى
جعلت فداك ؟ فقال : « ذاك في السماء إليه أسري رسول الله
(صلى الله عليه وآله ) » . فقلت : إن الناس يقولون : إنه
بيت المقدس ؟ فقال : « مسجد الكوفة أفضل منه » (
11 ) .
وفي الأمالي والبحار : بالإسناد عن الثمالي : أن علي بن
الحسين ( عليه السلام ) أتى مسجد الكوفة عمدا من المدينة
فصلى فيه ركعتين ، ثم جاء حتى ركب راحلته وأخذ الطريق (
12 ) .
وفي البحار : بالإسناد إلى أبي حمزة الثمالي قال : بينا
أنا قاعد يوما في المسجد عند السابعة ، إذا برجل مما يلي
أبواب كندة قد دخل ، فنظرت إلى أحسن الناس وجها وأطيبهم
ريحا وأنظفهم ثوبا ، معمم بلا طيلسان ولا إزار ، وعليه
قميص ودراعة (
13 ) وعمامة ، وفي رجليه
نعلان عربيان ، فخلع نعليه ثم قام عند السابعة (يقصد
الاسطوانة السابعة) ورفع مسبحتيه حتى بلغتا ( شحمتي )
أذنيه ثم أرسلهما بالتكبير ، فلم تبق في بدني شعرة إلا
قامت ، ثم صلى أربع ركعات أحسن ركوعهن وسجودهن وقال : «
إلهي إن كنت قد عصيتك فقد أطعتك ... » إلى أن قال : « يا
كريم » ثم خر ساجدا ثم رفع رأسه ، فتأملته فإذا هو مولاي
زين العابدين علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، فانكببت على
يديه أقبلهما ، فنزع يده مني وأومأ إلي بالسكوت فقلت : يا
مولاي أنا من عرفته في ولائكم فما الذي قد أتى بك إلى ها
هنا ؟ قال : « هو ما رأيت » (
14 ) .
وفي الأمالي والبحار : بالإسناد عن الثمالي قال : دخلت
مسجد الكوفة فإذا أنا برجل عند الأسطوانة السابعة قائم
يصلي يحسن ركوعه وسجوده ، فجئت لأنظر إليه ، فسبقني إلى
السجود فسمعته يقول : - ثم ساق الدعاء إلى أن قال : - ثم
انفتل وخرج من باب كندة ، فتبعته حتى أتى مناخ (
15 ) الكلبيين ، فمر
بأسود فأمره بشئ لم أفهمه ، فقلت : من هذا ؟
فقال : هذا علي بن الحسين ( عليه السلام ) . فقلت : جعلني
الله فداك ما أقدمك هذا الموضع ؟ فقال : « الذي رأيت » (
16).
وفي الأمالي والبحار : بالإسناد عن ابن نباتة قال : بينا (
نحن ) ذات يوم حول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مسجد
الكوفة إذ قال : « يا أهل الكوفة لقد حباكم الله عز وجل
بما لم يحب به أحدا ، ففضل مصلاكم وهو بيت آدم وبيت نوح
وبيت إدريس ومصلى إبراهيم الخليل ومصلى أخي الخضر ومصلاي ،
وأن مسجدكم هذا أحد المساجد الأربعة التي اختارها الله عز
وجل لأهلها ، وكأني به يوم القيامة في ثوبين أبيضين شبيه
بالمحرم ، يشفع لأهله ولمن صلى فيه ، فلا ترد شفاعته ، ولا
تذهب الأيام حتى ينصب الحجر الأسود فيه ، وليأتين عليه
زمان يكون مصلى المهدي من ولدي ومصلى كل مؤمن ، ولا يبقى
على الأرض مؤمن إلا كان به أو حن قلبه إليه ، فلا تهجرن
وتقربوا إلى الله عز وجل بالصلاة فيه ، وارغبوا إليه في
قضاء حوائجكم ، فلو يعلم الناس ما فيه من البركة لأتوه من
أقطار الأرض ولو حبوا على الثلج » (
17 ) .
وفي البحار : بالإسناد عن عبد الله بن الوليد قال : دخلنا
على أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) في زمان مروان
فقال : «ممن أنتم ؟ » فقلنا : من أهل الكوفة . قال : « ما
من البلدان أكثر محبا لنا من أهل الكوفة لا سيما هذه
العصابة ، إن الله هداكم لأمر جهله الناس ، فأحببتمونا
وأبغضنا الناس وتابعتمونا وخالفنا الناس وصدقتمونا وكذبنا
الناس ، فأحياكم الله محيانا وأماتكم مماتنا ، فأشهد على
أبي أنه كان يقول : ما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقر به
عينه أو يغتبط إلا أن تبلغ نفسه هكذا وأهوى بيده إلى حلقه
، وقد قال الله عز وجل في كتابه : ( ولقد أرسلنا رسلا من
قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية ) (
18 ) فنحن ذرية رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) » (
19 ) .
وفي ثواب الأعمال والبحار : عن المفضل عن أبي عبد الله (
عليه السلام ) قال : « صلاة في الكوفة تعدل ألف صلاة في
غيره من المساجد » (
20 ) . وفي ثواب الأعمال
والبحار : بالإسناد عن أبي بصير قال : سمعت الصادق ( عليه
السلام ) يقول : « نعم المسجد مسجد الكوفة ، صلى فيه ألف
نبي وألف وصي ، ومنه فار التنور ، وفيه نجرت السفينة ،
ميمنته رضوان الله ووسطه روضة من رياض الجنة وميسرته مكر »
، فقلت لأبي بصير : ما يعني بقوله مكر ؟ قال : يعني
منازل الشيطان (
21 ).
وفي ثواب الأعمال والبحار : بالإسناد عن محمد بن سنان قال
: سمعت الرضا ( عليه السلام) يقول : « الصلاة في مسجد
الكوفة فرادى أفضل من سبعين صلاة في غيره جماعة »
(
22 ) .
وفي البحار : بالإسناد عن الثمالي عن أبي جعفر ( عليه
السلام ) قال : « الصلاة في مسجد الكوفة الفريضة تعدل حجة
مقبولة، والتطوع فيه يعدل عمرة مقبولة » (
23 ) . وفي الكامل
والبحار : بالإسناد عن الأصبغ بن نباتة عن علي ( عليه
السلام) قال : « النافلة في هذا المسجد تعدل عمرة مع النبي
، والفريضة فيه تعدل حجة مع النبي ، وقد صلى فيه ألف نبي
وألف وصي » (
24 ) . وفي الكامل
والبحار : عن القلانسي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) يقول : « الصلاة في مسجد الكوفة بألف صلاة » (
25 ) .
وفي الكامل والبحار : بالإسناد عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) قال : « مكة حرم الله وحرم رسوله وحرم علي ،
الصلاة فيها بمائة ألف صلاة والدرهم فيها بمائة ألف درهم ،
والمدينة حرم الله وحرم رسوله وحرم علي بن أبي طالب ،
الصلاة فيها ( في مسجدها ) (
27 ) بعشرة آلاف صلاة ،
والدرهم فيها بعشرة آلاف درهم ، والكوفة حرم الله وحرم
رسوله وحرم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، الصلاة في
مسجدها بألف صلاة » (
28 ) .
وفي الكامل والبحار : بالإسناد قال أبو عبد الله ( عليه
السلام ) : « نفقة درهم بالكوفة تحسب بمائة درهم فيما
سواها ، وركعتان فيها تحسب بمائة ركعة » (
29 ) . وفي رواية : «
الدرهم فيها بألف درهم » (
30 ) .
هذا ما ذكرناه في فضل مسجد الكوفة وقد اختصرنا ، وأن
الأخبار في فضله كثيرة والكتب مشحونة لا حصر لعدها ، ومن
أراد الزيادة على ما ذكرناه فليراجع كتب الفقهاء والمزارات
والأخبار والتواريخ ومنها : أصول الكافي ، وكامل الزيارات
، وثواب الأعمال ، وأمالي الصدوق ، والشيخ المفيد ، وعلل
الشرائع إلى غير ذلك ، وقد اغترفنا منها وفيها الكفاية ،
وربما نذكر بعد هذا طرفا من فضله .
وأما ما مر من فضل الصلاة في مسجد الكوفة في رواية بحجة ،
وفي رواية بألف ، وفي غيرها أقل أو أكثر ، فهذا غير خفي
على أهل المعرفة ، وقد أشار إلى ذلك العلامة المجلسي (
رحمه الله ) في قوله : لعل الاختلافات الواقعة في تلك
الأخبار محمولة على اختلاف الصلوات والمصلين ونياتهم
وحالاتهم ، مع أن الأقل لا ينافي الأكثر إلا بالمفهوم
(
31 ) .
وأما الأخبار التي ذكرها من أن ميمنة الكوفة يمن أو روضة
من رياض الجنة أو بركة ، فذلك أيضا أشار إليه العلامة
المجلسي ( رحمه الله ) وقال : هذا إشارة إلى أرض الغري
وكربلاء (
32 ) . وذكرنا أيضا فيما
مر : وفيه عصا موسى . قال المجلسي : أي كانت مودعة فيه
فأخذها النبي ( صلى الله عليه وآله ) والآن أيضا مودعة فيه
، وكلما أراد الإمام ( عليه السلام ) أخذه
(33
) .
وروي في الكافي والبحار : بالإسناد عن أبي عبيدة عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) قال : « مسجد كوفان روضة من رياض
الجنة ، صلى فيه ألف نبي وسبعون نبيا ، وميمنته رحمة
وميسرته مكرمة ، فيه عصا موسى وشجرة يقطين وخاتم سليمان ،
ومنه فار التنور ونجرت السفينة ، وهي صرة بابل ومجمع
الأنبياء » (
34 ) . قال الفاضل
المجلسي : صرة بابل : أي أشرف أجزائها ، لأن الصرة مجمع
النقود التي هي ( أنفع ) (
35 ) الأموال . وفي
رواية العياشي : سرة بابل بالسين (
36 ) . قال في القاموس :
سرة الوادي : أفضل مواضعه (
37 ) .
وفي العلل : عن أبي سعيد الخدري قال : قال لي رسول الله :
« الكوفة جمجمة العرب ورمح الله تبارك وتعالى وكنز الإيمان
» (
38) . قال ابن الأثير في
نهاية الحديث : أئت الكوفة فإن بها جمجمة العرب ، أي
ساداتها ، لأن الجمجمة الرأس وهو أشرف الأعضاء .
وقيل : جماجم العرب التي تجمع البطون فتنسب إليها دونهم (
39 ) . ( وقال في موضع
آخر ) : إن العرب تجعل الرمح كناية عن الدفع والمنع ،
انتهى (
40 ) .
فالمعنى : أن الله يدفع بها البلايا عن أهلها ، وأما كونها
كنز الإيمان ، فلكثرة نشوء المؤمنين الكاملين وانتشار
شرائع الإيمان فيها (
41 ) . وفي البحار :
بالإسناد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « أما إنه
ليس بلدة من البلدان أكثر محبا لنا من أهل الكوفة » (
42 ) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. .
1-
بحار الأنوار :
79 / 394 - 395 ح 28 ، وكذا : الكافي : 3 / 491 ح 2 ،
التهذيب : 3 / 1 251 ح 9 ، كامل الزيارات : 80 ح 76 ،
المزار للمشهدي : 127 ح 8 ، وما بين القوسين أثبتناه من
المصادر .
2- بحار الأنوار : 79 / 395 ح 30 ، وكذا : فضل
الكوفة ومساجدها للمشهدي : 35 ، والمزار : 129 ح 10 ،
ومستدرك الوسائل : 3 / 409 ح 1 .
3- المحاسن : 1 / 59 ح 86 ، بحار الأنوار : 79 / 398
ح 39 .
4- أمالي الطوسي : 429 ح 957 ، وكذا : الكافي : 3 /
491 ح 1 ، كامل الزيارات : 73 ح 6 .
5- أمالي الطوسي : 428 ح 14 ، أمالي الصدوق : 469 ح
4 ، البحار : 80 / 359 ح 11 .
6- في المطبوع زيادة : ( الكوفة ) .
7- تفسير العياشي : 2 / 277 ح 6 ، بحار الأنوار : 18
/ 404 ح 109 .
8- كامل الزيارات :
80 ح 19 ، بحار الأنوار : 97 / 403 ح 59 ، وقال العلامة
المجلسي : وأما العيون فستظهر فيها في زمن القائم ( عليه
السلام ) كما يومي إليه بعض الأخبار.
9- كامل الزيارات : 315 ح 9 ، بحار الأنوار : 96 / 83 ح 39
و 97 / 404 ح 60 .
10 - فرحة الغري : 98 ح 45 ، بحار الأنوار : 97 / 404 ح 61
.
11 - تفسير العياشي : 2 / 279 ح 13 ، بحار الأنوار : 18 /
385 ح 91 .
12 - كامل الزيارات : 70 / ح 1 ، بحار الأنوار : 46 / 64 ح
24 و 97 / 389 ح 41 .
13 - الدراعة : هو ثوب الصوف . مجمع البحرين : 2 / 26 .
14 - بحار الأنوار : 97 / 388 ح 12 ، وكذا : فضل الكوفة :
77 ، وما بين القوسين أثبتناه من المصادر .
15 - المناخ : مبرك الإبل . مجمع البحرين : 3 / 203 .
16 - أمالي الصدوق : 389 ح 12 ، بحار الأنوار : 83 / 195 ح
2 و 97 / 390 ح 15 .
17 - أمالي الصدوق
: 298 ح 8 ، بحار الأنوار : 97 / 389 - 390 ح 14 ، وقال
المجلسي : نصب الحجر الأسود فيه كان في زمان القرامطة حيث
خربوا الكعبة ونقلوا الحجر إلى مسجد الكوفة ثم ردوه إلى
موضعه ونصبه القائم ( عليه السلام ) بحيث لم يعرفه الناس .
18 - سورة الرعد : 38 .
19 - بحار الأنوار : 27 / 165 ح 22 و 65 / 20 ح 34 و 97 /
393 ح 24 .
20 - ثواب الأعمال : 30 ، بحار الأنوار : 97 / 397 ح 36 .
21 - ثواب الأعمال : 30 ، بحار الأنوار : 97 / 397 ح 37 .
22 - ثواب الأعمال : 30 ، بحار الأنوار : 97 / 397 ح 34 .
23 - بحار الأنوار : 97 / 400 ح 47 ، وكذا : كامل الزيارات
: 71 ح 4 .
24 - كامل الزيارات : 72 ح ، بحار الأنوار : 97 / 400 ح 48
.
25 - كامل الزيارات : 73 ح 7 ، بحار الأنوار : 97 / 400 ح
49 .
26 - بحار الأنوار : 97 / 399 ح 43 ، وكذا : أمالي الطوسي
: 672 ح 23 .
27 - ما بين القوسين لم يرد في الكامل .
28 - كامل الزيارات : 73 - 74 ح 8 ، بحار الأنوار : 97 /
400 ح 51 .
29 - كامل الزيارات : 70 ح 2 ، بحار الأنوار : 97 / 399 ح
42 .
30 - كامل الزيارات : 74 ح 8 ، فضل الكوفة : 12 .
31 - بحار الأنوار : 97 / 401 ذيل ح 52 .
32 - بحار الأنوار : 97 / 404 ذيل ح 60 .
33 - بحار الأنوار : 97 / 389 ذيل ح 13 .
34 - الكافي : 3 / 493 ح 9 ، بحار الأنوار : 97 / 389 ح 13
.
35 - في المصدر : ( أفضل ) .
36 - تفسير العياشي : 2 / 147 ح 23 .
37 - القاموس المحيط : 2 / 47 .
38 - علل الشرائع : 2 / 460 ح 1 .
39 - النهاية لابن الأثير : 1 / 289 .
40 - النهاية لابن الأثير : 2 / 262 ، وما بين القوسين
أثبتناه من البحار .
41 - انظر : بحار الأنوار : 97 / 397 ذيل ح 33 .
42 - بحار الأنوار : 97 / 399 ح 44 .
|